الشيخ محمد اليعقوبي
28
خطاب المرحلة
أسبوع واحد « 1 » فاستشهد الأول ونجا الثاني ثم استشهد في محاولة أخرى ؟ وهل من المصادفة أن تنتهك المقدسات في القدس الشريف والنجف وكربلاء المقدستين في آن واحد ؟ إلا يكفي هذا رادعاً لإخواننا لكي يكفوا عن الغدر والطعن من الخلف ولا يكونوا إلباً لأعدائهم على إخوانهم . إن كلمات الاستنكار الخجولة التي تصدر لذر الرماد في العيون لم تعد تنطلي على أحد ولا قيمة لها ما دام تسميم الأجواء مستمراً والتعبئة والتثقيف نحو الجريمة يوظف كل وسيلة إعلامية من الفضائيات إلى الإذاعات والصحف والمجلات ومنابر الجمعة والجماعة غير الجلسات الخاصة وما دام التضليل ودفع الهمج الرعاع والمتحجرين والقساة الذين قست قلوبهم ( فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ) . لقد حذر الله تبارك وتعالى من المكر السيئ فقال عز من قائل ( وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ) ؛ ولذا حذّرت في عدة بيانات الإخوة الذين يغذون الفساد في الأرض من داخل العراق وخارجه ، أن عاقبة البغي وخيمة و ( من سل سيف البغي قتل به ) وانه ( لو بغى جبل على جبل لتدكدك ) ، فهذا الفساد في الأرض الذي يفتون به ويدعمونه لإهلاك الحرث والنسل في هذا البلد الكريم سيعود عليهم قريباً جرياً مع سنة الله تبارك وتعالى التي لا تقبل التحويل والتبديل وسينوؤن بثقله وسيكتوون بنار الفساد ، أو ما يسمونه بالإرهاب الذي صنعوه بأيديهم بغياً على شعب العراق المسلم الأبي . لماذا يكون الفعل الواحد جريمة تندى لها الإنسانية إذا وقع في بلادهم ضد العدو الذي يتحكم في سياستهم واقتصادهم وثقافتهم ويكون ( مقاومة )
--> ( 1 ) استهدفت سيارة مفخخة موكب السيد الحكيم يوم الجمعة 1 رجب 1424 المصادف 29 / 8 / 2003 واستهدفت غارة إسرائيلية منزل الشيخ أحمد ياسين والقيادي في حركة حماس إسماعيل هنية يوم 9 رجب فجرح الأول ونجا الثاني .